منتديات هيل وزعفران
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 في ذكر فضائل القرآن العظيم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سارة
ادارة المنتدى
ادارة المنتدى
avatar

عدد المشاركات : 895
المـكان : ارض الله
تاريخ التسجيل : 21/04/2011

مُساهمةموضوع: في ذكر فضائل القرآن العظيم   الخميس 22 مارس 2012 - 23:36

في ذكر فضائل القرآن العظيم

لا شك أن القرآن هو كلام الله، وهو أعظم وأجل وأفضل الذكر على الإطلاق، ومن قرأ حرفاً منه فله عشر حسنات كما قال صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول آلم حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف)).

ثم إن هذا القرآن العظيم هو الدستور الإلهي للثقلين، أنزله الله على أفضل الأنبياء والمرسلين وخاتمهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وقد حث الأمة ورغبهم في حفظه والعمل به وتعليمه للغير، فإن من تعلم وعمل وعلم دُعي في السماء عظيماً.

وقد أرشد الرسول صلى الله عليه وسلم الأمة بأن هناك بعض الآيات والسور التي لها منـزلة عظيمة رفيعة عند الله سبحانه وتعالى، فمنها ما يعدل قراءة ثلث القرآن، ومنها ما يعدل ربع القرآن، ومنها من يدافع عن صاحبه في القبر، وإلى ثمة ذلك من الفوائد العظيمة الأخرى.

بعد هذه المقدمة اليسيرة المختصرة في القرآن العظيم نبدأ بفضائل البسملة ثم أذكر ما جاء في فضائل بعض السور وفي مقدمتها فضائل سورة الفاتحة التي هي أعظم سورة في القرآن العظيم.

فصـل
في ذكر البسملة وفضائلها العظيمة وما يستفاد منها
أخي المسلم المجاهد: لا شك ولا ريب أن ُ ب ا ت ة ِ أمرها عظيم، وشأنها جسيم، وفضلها كبير، وأجرها كثير، ولا شك أن لها منـزلة عظيمة، ولا شك أن البسملة فيها كل خير وبركه، وقد افتتح بها الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين كتاب الله تبارك وتعالى.

وقد اتفق العلماء أنها بعض آية من سورة النمل، قال تعالى: [النَّمل: 30] ﴿ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ ﴾، واختلفوا هل هي آية مستقلة في أول كل سورة أو من كل سورة كتبت في أولها، أو أنها بعض آية من كل سورة، أو أنها آية في فاتحة الكتاب دون غيرها، أو أنها كتبت للفصل بين السور لا أنها آية، إلى آخر ما جاء في أقوال العلماء سلفاً وخلفاً رحمهم الله تعالى.

أما ما جاء في فضلها وبركتها وما يستفاد منها استحباب ذكرها فقد جاء السنة النبوية المطهرة ما يلي:
أولاً: تستحب البسملة في أول الوضوء كما جاء في الحديث من رواية أبي هريرة و مرفوعاً: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)).

ثانياً: تستحب عند دخول الخلاء حسب ما ورد في الحديث : ((بسم الله أعوذ بك من الخبث والخبائث)) أي (الشياطين والشيطانات) وهذا هو الستر والحجاب بين المسلمين وبين عدوهم الشيطان الرجيم.

ثالثاً: تستحب عند قراءة القرآن وحضور مجالس الحديث ومجالس الذكر.

رابعاً: تجب أي يتلفظ بها بذابح عند الذبح.

خامساً: تستحب عند الأكل لما جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لربيبه عمر بن أبي سلمة: ((سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك)) ، وهذا توجيه نبوي عظيم أسأل الله عز وجل أن يوفقنا لإتباعه والعمل به.

سادساً: تستحب عند الجماع لما جاء في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن يقدر بينهما ولد لم يضره الشيطان أبداً، أسال الله العلي العظيم أن يوفقنا جميعاً للعمل بذلك والمحافظة عليه، وتعليمه لأمة الإسلام، لأن فيه الخير والبركة وحفظ النفس والذرية في الحاضر والمستقبل من الشيطان الرجيم، وتنشأ الأجيال على مدارسة القرآن والسنة، ونفوز بالأجر العظيم ونحفظ أنفسنا وذرياتنا من الشيطان الرجيم.

سابعاً: إنما شرعت البسملة لذكر الله العلي العظيم حال قراءة القرآن وفي الصلاة والوضوء والأكل والشرب، فذكر الله سبحانه وتعالى في الشروع بها تبركاً وتيمناً واستعانة على إتمام العمل وطلب القبول والإخلاص لله تعالى في الأقوال والأعمال فيه الخير والبركة، وينبغي للمسلمين عموماً قول ذلك وفعله، والحرص عليه، والبسملة لا تزيد المسلم إلا كل خير وبر وبركة وحفظ ورعاية وعناية من الله سبحانه وتعالى، فنسأل الله العلي العظيم أن يرزقنا الاستقامة على دينه، ويهدينا صراطه المستقيم، ويجعلنا هداة مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، اللهم آمين.

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

فصـل
في ذكر سورة الفاتحة وفضائلها العظيمة
[الفَاتِحَة: 1-7] ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ *الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ *مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ *إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ *اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ *صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ﴾.

أخي المسلم المجاهد: إن هذه السورة العظيمة الجليلة الرفيعة لها فضائل ومنازل كبيرة وعظيمة وأجور كثيرة لا تعد ولا تحصى، وإليكم بعض ما جاء في فضائلها وهي كما يلي:

أولاً: لقد ورد في فضل هذه السورة العظيمة: أحاديث كثيرة في الصحيحين والمساند والسنن والمعاجم ومنها: الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم الكتاب (أم القرآن) فهي خداج ثلاثاً غير تمام)) فقيل لأبي هريرة إنا نكون وراء الإمام، فقال: اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي وقال مرة فوض إلي عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: أهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل)).

ثانياً: يقال لها: سورة الحمد لأن فيها ذكر المحامد والكمال لله سبحانه وتعالى.

ثالثاً: يقال لها: الرقية، للحديث الصحيح حين رقى بها الرجُل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((وما يدريك أنها رقية)).

رابعًا: قال فيها ابن عباس رضي الله عنه: هي أساس القرآن، وأساسها بسم الله الرحمن الرحيم، فإذا اعتللت أو اشتكيت فعليك بالفاتحة تُشفى - بإذن الله سبحانه وتعالى -.

خامساً: سماها يحيى بن أبي كثير: الكافية لأنها تكفي عن كل شيء ولا يكفي عنها شيء.

سادساً: هي أعظم سورة في القرآن، وقد دخل الرسول صلى الله عليه وسلم المسجد فوجد أبي بن كعب يصلي فقال: يا أبي، فلم يجبه، ثم أتى أبي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليك يا رسول الله، قال: وعليك السلام، ما منعك إذ دعوتك أن تجيبني، فقال: إني كنت في الصلاة، فقال صلى الله عليه وسلم: أو لست تجد فيما أوحي إلي ((استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم)) قال : بلى يا رسول الله لا أعود، قال: ((أتحب أن أعلمك سورة لم تنـزل لا في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها، قلت: نعم يا رسول الله، قال صلى الله عليه وسلم: ((إني لأرجو ألا أخرج من هذا الباب حتى تعلمها)) قال: فأخذ بيدي يحدثني، وأنا أتباطأ مخافة أن يبلغ قبل أن يقضي الحديث، فلما دنونا من الباب، قلت: أي رسول الله ما السورة التي وعدتني؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((ما تقرأ في الصلاة)) قال فقرأ عليه أم القرآن، قال: ((والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها، إنها السبع المثاني)).

سابعاً: لقد ثبت في الحديث الذي رواه عبادة بن الصامت أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)).

ثامناً: الحديث الذي يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده جبريل _ج إذ سمع نقيضاً فوقه، فرفع جبريل _ج بصره إلى السماء فقال: ((هذا باب قد فتح من السماء ما فتح قط)) قال: فنـزل منه ملك فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لم تقرأ حرفاً منهما إلا أعطيته)).

فصـل
في ذكر سورة البقرة وفضائلها العظيمة
أخي المسلم المجاهد: إن سورة البقرة عظيمة جداً، وهي أطول سورة في كتاب الله سبحانه وتعالى، وإن أمرها عظيم، وشأنها جسيم، وفضائلها كبيرة وكثيرة وعظيمة وجليلة، لا تعد ولا تحصى، ونذكر بعض ما جاء في فضائلها وهو كما يلي:

أولاً: إن سورة البقرة هي سنام القرآن وذروته، وذلك للحديث الذي يروى عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((البقرة سنام القرآن وذروته، نزل مع كل آية منها ثمانون ملكاً، واستخرجت ((الله لا إله إلا هو الحي القيوم)) من تحت العرش فوصلت بها)).

ثانياً: لقد ذكر في الحديث الذي يرويه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان)).

ثالثاً: لقد روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ما من بيت تقرأ فيه سورة البقرة إلا خرج منه الشيطان وله ضراط)) وقال: ((إن لكل شيء سناماً، وإن سنام القرآن سورة البقرة، وإن لكل شيء لباباً، وإن لباب القرآن المفصل، وإن من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في ليلة لم يدخل ذلك البيت شيطان تلك الليلة: أربع من أولها، وآية الكرسي وآيتان بعدها، وثلاث آيات من آخرها)) ، وفي رواية: ((لم يقربه يومئذ شيطان ولا شيء يكرهه، ولا يقرآن على مجنون إلا أفاق)). وإليك أخي المسلم هذه الآيات: [البَقَرَة: 1-5] ﴿ الم *ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدَىً لِلْمُتَّقِينَ *الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ *وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ *أُولَئِكَ عَلَى هُدَىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾. ثم آية الكرسي وآيتان بعدها: [البَقَرَة: 255-257] ﴿ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ *لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لاَ انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ *اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النَّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾. ثم ثلاث آيات من آخر سورة البقرة: [البَقَرَة: 284-286] ﴿ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ *آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ *لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلاَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾.

رابعاً: روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعله على حفظ الزكاة في رمضان، قال: فأتاه آتٍ فجعل يحثو من الطعام، فقال: لأرفعنك إلى رسول الله .. فقص الحديث كاملاً فقال: ((إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي لن يزال معك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح)) فقال صلى الله عليه وسلم: ((صدقك وهو كذوب، ذلك شيطان)).

خامساً: عن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: ((تعلموا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة)) (يعني السحرة) قال: ثم سكت ساعة، ثم قال صلى الله عليه وسلم: ((تعلموا سورة البقرة وآل عمران فإنهما الزهراوان يظلان صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان ((أو غيايتان)) أو فرقان من طير صواف، وإن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب فيقول له: هل تعرفني فيقول: ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر، وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة فيعطى المُلك بيمينه، والخُلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار ويكسى والداه حلتين لا يقوم لهما أهل الدنيا فيقولان: بم كسينا هذا؟ فيقال لهما: بأخذ ولدكما القرآن، ثم يقال له: اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ هذّاً كان أو ترتيلاً)).

سادساً: في الحديث عن النواس بن سمعان الكلابي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين يعملون به تقدمهم سورة البقرة وآل عمران)) قال: ((وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما نسيتهن، قال: ((كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق، أو كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن صاحبهما)).

سابعاً: جاء في الحديث الذي رواه الصحابي الجليل أبو أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قرأ دبر كل صلاة مكتوبة آية الكرسي لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت)).

أخي المسلم أختي المسلمة: ما أعظم وأجل وأرفع وأبرك هذه الفضائل العظيمة؟! وكم ضيعنا من الوقت في غير طاعة الله سبحانه وتعلى؟! فالله الله في المحافظة التامة على هذه الفضائل العظيمة، وكذلك المحافظة التامة على أوقات أعمارنا لأنها محسوبة علينا، فنسأل الله العلي العظيم أن يوفقنا جميعاً للعمل بالقرآن العظيم وتعلمه وتعليمه للغير، ففي ذلك كل الخير والصلاح والفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة.

كما أنني أوصيكم ونفسي بقراءة هذه الآية العظيمة آية الكرسي دبر كل صلاة مفروضة لنحوز على هذا الفضل العظيم.

ثامناً: عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام فأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة لا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان)).

تاسعاً: إن هاتين الآيتين عظيمتين، وإن من قرأ الآيات العشر التي مر ذكرها ومنها هاتين الآيتين لم يقربه شيطان ولا يزال عليه من الله حافظ حتى يصبح وتكملة في الفضل وزيادة في الأجر فإن من قرأها بعد العشاء الآخرة كتب له قيام ليلة كاملة، وقيل: كفتاة قيام الليل، وهذه الفضائل العظيمة ينبغي علينا جميعاً الحرص عليها والعمل بها وتطبيقها وتعليمها للغير، فإن من قام بذلك بصدق وإخلاص ويقين تحققت له هذه الفضائل العظيمة، نسأل الله أن لا يحرمنا الأجر والثواب، وأن يجعلنا من الفائزين في الدنيا والآخرة، اللهم آمين.

عاشراً: إن هذه الآيات المذكورة التي تقدمت هي: أربع من أول سورة البقرة، وآية الكرسي وآيتان بعدها، وثلاث آيات من آخرها، وقد جاء ذكرها مفصلاً، هي في الواقع الحصن الحصين والدرع الواقي والحصانة الإلهية من الرب العظيم الكريم لكل من عمل بها، وحافظ عليها في الصباح والمساء له ولأسرته ولجيرانه إذا نوى ذلك، نسأل الله العلي العظيم أن يوفقنا لما فيه الخير والصلاح، اللهم آمين.

فصـل
في ذكر سورة الكافرون وفضائلها العظيمة
أخي المسلم المجاهد: إن سورة الكافرون لها منـزلة عظيمة، ورفعة كبيرة، وفوائد كثيرة، وهي توحيد وبراءة من الشرك، فينبغي حفظها والمداومة عليها، وقراءتها والعمل بها، وهذا بعض ما جاء في فضلها:

أولاً: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الطواف بهذه السورة وبقل هو الله أحد.

ثانياً: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رمقت النبي صلى الله عليه وسلم أربعاً وعشرين مرة أو خمساً وعشرين مرة يقرأ في الركعتين قبل الفجر وبعد المغرب قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد)).

ثالثاً: عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ إذا زلزلت عدلت له بنصف القرآن، ومن قرأ قل يا أيها الكافرون عدلت له بربع القرآن، ومن قرأ قل هو الله أحد عدلت له بثلث القرآن)).

رابعاً: عن فروة بن نوفل الأشجعي عن أبيه قال: دفع إلي النبي صلى الله عليه وسلم ابنة أم سلمة، وقال: إنما أنت ظئري، قال: فمكثت ما شاء الله ثم أتيته، فقال: ((ما فعلت الجارية أو الجويرية؟ ((قال: قلت: عند أمها، قال: ((فمجيء ما جئت؟)) قال: قلت: تعلمني ما أقول عند منامي، فقال: ((اقرأ عند منامك، قال: يا أيها الكافرون)) قال: ((ثم نم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك)).

خامساً: عن جابر رضي الله عنه أن رجلاً قام فركع ركعتي الفجر فقرأ في الركعة الأولى: ((قل يا أيها الكافرون)) حتى انقضت السورة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هذا عبد عرف ربه)) وقرأ في ا لآخرة: ((قل هو الله أحد)) حتى انقضت السورة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هذا عبد آمن بربه)).

سادساً: عن عائشة رضي الله عنها لما سألها سعد بن هشام عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل فقالت: ويصلي ركعتين وهو جالس يقرأ فيها ((قل يا أيها الكافرون)) و((إذا زلزلت الأرض زلزالها)).

وسورة الكافرون هي بعد بسم الله الرحمن الرحيم [الكافِرون: 1-6] ﴿ قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ *لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ *وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ *وَلاَ أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُّمْ *وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ *لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾.

فصـل
في ذكر سورة الإخلاص وفضائلها الكثيرة الجليلة العظيمة
أخي المسلم المجاهد: أوصيكم ونفسي بكثرة قراءة هذه السور العظيمة، والمداومة عليها، فهي أولاً صفة الرحمن جل جلاله، وتعدل ثلث القرآن، ومن قرأها ثلاث مرات فكأنه قرأ القرآن كله، فينبغي الحرص عليها، وعلى قراءتها، وخاصة بعد صلاة الفجر ثلاث مرات، وبعد صلاة المغرب ثلاث مرات، وبعد بقية الصلوات مرة واحد، وعند النوم ثلاث مرات مع المعوذتين بعد أن يجمع كفيه وينفث فيهما ثم بعد قراءتها يمسح بكفيه رأسه ووجهه وما أقبل من جسده (وهذه السورة مع سورة الفلق والناس وآية الكرسي هي الحصانة الكاملة التامة لكل مسلم ومسلمة ولكل مؤمن ومؤمنة، فليحافظ عليها بعد الفجر وبعد المغرب وعند النوم مع النفث كما تقدم).

وإليك أخي المسلم وأختي المسلمة بعض فضائل هذه السورة العظيمة، وهي كما يلي:
أولاً: عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا محمد أنسب لنا ربك، فأنزل الله تعالى هذه السورة العظيمة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم [الإخلاص: 1-4] ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *اللَّهُ الصَمَدُ *لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ *وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾.

ثانياً: عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً على سرية وكان يقرا لأصحابه في صلاته فيختم بقل هو الله أحد، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((أخبروه أن الله يحبه)).

ثالثاً: عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أيعجز أحدكم أن يقرأ كل يوم ثلث القرآن؟ قالوا: نعم يا رسول الله، نحن أضعف من ذلك وأعجز، قال: ((فإن الله جزّأ القرآن ثلاثة أجزاء، فقل هو الله أحد ثلث القرآن)).

رابعاً: يروى عن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قرأ قل هو الله أحد فختمها عشر مرات حتى يختمها بنى الله له قصراً في الجنة)) فقال عمر: إذاً نستكثر يا رسول الله فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((الله أكثر وأطيب)).

خامساً: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا رجل يصلي ويدعو يقول: ((اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده لقد سأله باسمه الأعظم الذي إذا سُئل به أعطى وإذا دُعي به أجاب)).

سادساً: عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ فيهما قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ثم يمسح بها ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات)).

ملاحظة مهمة:
أخي المسلم المجاهد: ينبغي علينا جميعاً الاهتمام بالوقت فإن العمر محدود، ولكل أجل كتاب، وإن الحياة فرصة لكل مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة ليعمل ويجد ويجتهد في الأعمال، ويحرص على تمسك بالكتاب والسنة والعمل بهما، ويتبع ولا يبتدع، ومع هذا كله فإنه يجب علينا جميعاً اغتنام فرصة الحياة والأوقات في الليالي والأيام، وتقديم أفضل الأعمال الصالحة النافعة فيها لتكون لنا ذخراً عند الله سبحانه وتعالى، ونكثر من تلاوة القرآن وخاصة مثل هذه السورة العظيمة وغيرها من السور التي ورد في فضائلها نصوص شرعية صريحة وواضحة، نسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته ويظلنا تحت ظل عرشه ويرزقنا شفاعة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم -، ويسقينا من حوضه شربة هنيئة مريئه لا نظمأ بعدها أبداً، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

فصـل
في ذكر سورتي الفلق والناس (المعوذتين) وفضائلهما العظيمة
أخي المسلم المجاهد: إن هاتين السورتين ((المعوذتين)) شأنهما جسيم، وأمرهما عظيم، وفضلهما لا يعد ولا يحد ولا يحصى، وإن هاتين السورتين المعوذتين لهما منزلة عظيمة، وإن فضلهما عظيم، وأجرهما كثير، وإن معظم المسلمين يغفل عن قراءتهما في الصباح والمساء وعند النوم، وربما بعضهم لا يعمل ذلك، فينبغي الحرص كل الحرص على قراءتهما، لأن في ذلك الحصانة الإلهية العظيمة من شياطين الجن والإنس، فينبغي على الجميع الاهتمام بذلك وخاصة في الصبح والمساء وعند النوم، وهذه بعض فضائل هاتين السورتين، وهي كما يلي:

أولاً: روي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألم تر آيات أنزلت هذه الليلة لم يُر مثلهن قط)) ((قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس)).

وسورتي الفلق والناس هما: بسم الله الرحمن الرحيم [الفَلَق: 1-5] ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ *مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ *وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ *وَمِنْ شَرِّ النَفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ *وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ﴾. بسم الله الرحمن الرحيم [النَّاس: 1-6] ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *مَلِكِ النَّاسِ *إِلَهِ النَّاسِ *مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ *الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ *مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ﴾.

ثانياً: روي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ المعوذات في دُبر كل صلاة.

ثالثاً: وعنه رضي الله عنه قال: اتبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راكب فوضعت يدي على قدميه فقلت: أقرئني سورة هود أو سورة يوسف فقال: ((لن تقرأ شيئاً أنفع عند الله من قل أعوذ برب الفلق)).

رابعاً: وعنه رضي الله عنه قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فابتدأته فأخذت بيده قال: فقلت: يا رسول الله ما نجاة المؤمن؟ قال: ((يا عقبة: احرس لسانك وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك)) قال: ثم لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فابتدأني فأخذ بيدي فقال: ((يا عقبة بن عامر ألا أعملك خير ثلاث سور أنزلت في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم)) قال: قلت: بلى جعلني الله فداك، قال: فأقرأني قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ثم قال: يا عقبة لا تنساهن ولا تبيت ليلة حتى تقرأهن ((قال: فما نسيتهن من منذ قال لا تنساهن وما بت ليلة قط حتى أقرأهن)).

خامساً: وعن ابن عباس رضي الله عنها قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين يقول: ((أُعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة)).

سادساً: عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ فيهما قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات)).

وهذه هي الحصانة التامة لكل من عمل بذلك وقبلها سورة الفاتحة وآية الكرسي وثلاث آيات من آخر سورة البقرة، نسأل الله العظيم أن يحفظ الجميع اللهم آمين. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

************ التوقيع **********
لا اله الا الله محمد رسول الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في ذكر فضائل القرآن العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات هيل وزعفران :: المنتديات العامة :: الملتقى الشــرعي-
انتقل الى: