منتديات هيل وزعفران
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أمور ترفض الشخصية الإماراتية تقبلها.. مهما حاول مروجو الفتن والقلاقل إثارتها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سارة
ادارة المنتدى
ادارة المنتدى
avatar

عدد المشاركات : 895
المـكان : ارض الله
تاريخ التسجيل : 21/04/2011

مُساهمةموضوع: أمور ترفض الشخصية الإماراتية تقبلها.. مهما حاول مروجو الفتن والقلاقل إثارتها    الأحد 18 مارس 2012 - 15:57

بقلم - د. فاطمة الصايغ

هناك بعض الأمور ترفض الشخصية الإماراتية تقبلها تماما، كما يرفض عقلها أن
يصدقها، مهما حاول مروجو الفتن والقلاقل أن يخترعوا ويتفننوا في استخدام
وسائل التواصل الحديثة والتقنيات. هذه الأمور تتعلق بمعتقدات المجتمع
وأساسياته الفكرية، واستخدامها كوسيلة لتهديد سلامة وأمن الدولة والمجتمع
والفرد.


فالإساءة إلى الدولة ومبادئها أو القيم التي قام عليها المجتمع، سواء من
خلال التطاول على الدولة وسيادتها أو من خلال استغلال الدين لغرض الإساءة
للدولة والمجتمع، هو أمر لا تتقبله العقلية الإماراتية مهما صغر. فلا يصدق
العقل الإماراتي أن يأتي اليوم الذي يسمع فيه عن أصوات تغرد خارج السرب، أو
أصوات نشاز تمس وتهدد مبادئ التعايش السلمي التي تحترمها غالبية
الإماراتيين ويعيش تحت ظلها ملايين آخرون من البشر.
فالإمارات فتحت ذراعيها للجميع، وهي بكل فخر وطن لم يبخل على مواطنيه بشيء،
حتى عرف مواطنوه بأنهم الشعب المدلل الذي يحسد من قبل الآخرين على ما
أعطاه الله من نعم. فهي بلد الأمن والأمان، البلد الذي لم يحلم شعبه بأمنية
إلا وتحققت بسرعة البرق، البلد الذي يحلم القاصي والداني بزيارته والتنعم
بالعيش الرغيد فيه، البلد الذي يمد يده للآخر في حالة الضيق والحاجة.
وعلى الرغم من كل هذه النعم، فإن البعض ما زال مغمض العينين عن تلك النعم،
لا يرى إلا السلبيات ولا يحس إلا بالخوف والضعف، ويعتقد أنه بالمغامرة
والمقامرة بأمن الوطن، سوف يحقق أهدافا مثالية غير موجودة إلا في خياله.
والأكثر خطورة من ذلك، حين يبدأ بالتشكيك في هذا المنجز ويحض الآخرين على
أن يحذوا حذوه. فما الذي يدفعه إلى هذا التصرف؟ ومن يقف وراءه؟ وما هي
الأهداف التي يهدف لتحقيقها؟ وما هي الديمقراطية الحديثة التي يريد تجسيدها
وجلبها إلى مجتمعنا؟ ولمصلحة من؟
كل هذه الأسئلة تقف حائرة في انتظار إجابات شافية، تفسر لنا موقف تلك
الأصوات الشاذة التي نسمعها بين الحين والآخر، أصوات تحاول شق صفنا الوطني
ووحدتنا القومية، وإثارة الفتن والقلاقل وتسير حياتنا إلى وضع لا نريده ولا
نرغب السير فيه أبدا.
ولا شك أن هناك من يبرر هذه المواقف ويحاول إيجاد تفاسير لها، لإقناعنا بأن
ما يحدث هو ظاهرة صحية لا يجب أن نقلق منها. إنها جزء من الضريبة التي
يدفعها مجتمعنا نتيجة الانفتاح والحداثة، ونتيجة إتاحة مساحة كافية من حرية
التعبير وممارسة الحريات المدنية الأخرى، ومنها الرأي والرأي الآخر، وكافة
أشكال الحريات المدنية التي كفلها دستورنا وكافة دساتير العالم للإنسان.
وهناك من يبرر هذا التصرف بأنه جاء نتيجة انهماك مجتمعنا في التنمية
الاقتصادية، التي لا تعرف سوى الخطوط المتوازية والمستقيمة والمتوقعة
والمعروفة مسبقا، لذا أصبحنا نتخوف من ممارسة الحريات والحقوق الاجتماعية،
بل أصبح البعض يتخوف من أي تجربة أو صوت يخالف الواقع الذي تعود عليه.
وهناك من يقدم لنا تفاسير أخرى مغايرة مستمدة، كما يقولون، من التراث
العقدي لمجتمعنا الذي يندفع بشكل كبير نحو التمدن والتغريب وينسى أحيانا
دور العقيدة، ولذا تأتي تلك الأصوات الأصولية كنتاج طبيعي لعقود من التغريب
والحداثة.
كل هذه التفاسير لها غاية واحدة، ألا وهي إقناعنا بتقبل ما يحدث، أو على
الأقل باعتباره جزءا من الحريات الفكرية التي كفلها لنا القانون.
وعلى الرغم من منطقية بعض هذه التفاسير، إلا أن عقلنا الذي يحكم كافة
تصرفاتنا الحياتية، وطبيعتنا الاجتماعية التي نشأنا عليها، والعلائق التي
تربطنا مع الدولة والمجتمع، جميعها ترفض تصديق أو تقبل تلك المبررات أو حتى
مجرد اعتبارها ظاهرة صحية. لماذا؟ لأن كل التفاسير السابقة ليست لها علاقة
بواقعنا أو بمجتمعنا، أو بالتطور الطبيعي الذي مررنا به إلى أن وصلنا إلى
ما وصلنا إليه اليوم. لذا تبدو كل تلك التفاسير والمبررات خارجة عن سياق
مجتمعنا، وتحاول إيهامنا بواقع غير واقعنا وبأن القادم من الأيام سوف يكون
أفضل، بينما كل المؤشرات تدل على عكس ذلك.. ولنا في تجارب الآخرين عبرة.
إن ما يحدث من محاولات لشق وحدتنا الوطنية، هي محاولات فاشلة يجب أن يقف في
وجهها الجميع، وخاصة النخبة المثقفة. فواجب النخبة هو الوقوف في وجه تلك
الأصوات الشاذة وفضح أمرها، لأنها لا تهدف إلا إلى إثارة الفتن والقلاقل
وتهديد السلم القومي.
كما أن واجب النخب المثقفة لا يتوقف عند التوعية بخطر تلك الأصوات الشاذة،
بل إلى استخدام أقلامها وخبراتها في التوعية بالخطر الذي يتربص بالسلم
الاجتماعي في مجتمعنا، من جراء استغلال البعض، ليس فقط لوسائل التواصل
الحديث، بل للدين في إثارة الفتن والقلاقل وتحقيق غايات وقتية.
إننا لا ندعو هنا للحجر على العقول وكبح الحريات العامة، فنحن فعلا نعيش في
زمن الانفتاح والتواصل الذي يحتم علينا التواصل وفهم محيطنا، ولكن حين
تصطدم تلك الحريات مع حريات وأمن الآخرين، تصبح تلك الحريات خطرا على
المجتمع بأسره. ويجب أن تفهم تلك الأصوات الشاذة، أننا جميعا في مركب واحد
ولا بد لذلك المركب من أن يسير في الاتجاه الصحيح تحت قيادة ربان ماهر. لذا
نقول؛ لا للعبث بأمن مجتمعنا، وكفى استغلالا للعقيدة من أجل غايات دنيوية
وقتية. فقد أنزل الله عز وجل العقيدة لسلام وأمن المجتمع، وليس العكس.
إن مثيري تلك الفتن والقلاقل لن يتوقفوا بالطبع، طالما كانت هناك فئة
تصدقهم وتروج لأفكارهم، وطالما ظل الفضاء التقني مفتوحا أمامهم، ولكن من
المؤكد أن أهدافهم وتفاسيرهم لن تنطلي علينا. فعقولنا أصبحت مفتوحة وواعية،
وتدرك جيدا أن هذه الفئة لا تهدف أبدا إلى خير المجتمع، بل تهدف إلى تحقيق
غايات شخصية ومصالح ذاتية.
* نقلاً عن صحيفة البيان .

************ التوقيع **********
لا اله الا الله محمد رسول الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أمور ترفض الشخصية الإماراتية تقبلها.. مهما حاول مروجو الفتن والقلاقل إثارتها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات هيل وزعفران :: المنتديات العامة :: الملتقى العـــام-
انتقل الى: